محمد علي الأشيقر
86
لمحات من تاريخ القرآن
اليمن والشام » « 15 » . . وإلى جانب كل هذه كانت هناك أيضا « عادات وتقاليد ظالمة وجائرة لا تتلاءم مع أبسط قواعد العدل والإنصاف ولا تتفق مع أدنى وأبسط حقوق الإنسان » « 15 » وهذه العادات البالية وإن لم تكن شائعة بين صفوف أبناء كافة القبائل وسكان المدن إلا أنها كانت منتشرة بين بعض أمهات هذه القبائل ، ومن هذه التقاليد الغابرة الربا وشرب الخمر والميسر والدعارة ووأد البنات وتمليكها كجزء من تركة المتوفى واشعال نيران الحروب لسبب بسيط أو بدونه كحرب الفجار وداحس والغبراء والبسوس والتي قامت بين قبيلتي تغلب وبكر وامتدت إلى أربعين عاما هلك فيها الآلاف من أبناء القبيلتين ، هذا بالإضافة إلى انتشار عبادة الأوثان والأصنام « 17 » بين كثرتهم الكاثرة إلا من بعض الأفراد ممن يدعى بالحنفاء حيث كانوا يعبدون اللّه سبحانه ويكفرون بما سواه مثل ورقة بن نوفل وغيره من القرشيين . . هذه هي حالة المجتمع العربي وهذا هو تاريخه واضحا وساطعا وموجزا عند بدء نزول الوحي الأمين على صدر الرسول ( ص ) وبدء ساعة الصفر في الثورة الإسلامية المباركة . .
--> مجنة ، دومة الجندل وهذه كلها أسواق سنوية « حولية » كما وهناك أسواق أسبوعيه مثل « سوق الخميس والاثنين والثلاثاء » . وكانت الأسواق تزخر بالناس من تجار وصناع وأدباء وخطباء وشعراء وساسة وأشراف للبحث والتداول في الشؤون التجارية والاقتصادية والخطابية والسياسية . . . . الخ . ( 15 ) نظرة عامة في تاريخ الفقه الإسلامي - الدكتور علي حسن عبد القادر . . ( 17 ) قيل في التفريق بين الأصنام والأوثان ان الصنم هو ما عمل من خشب أو ذهب أو فضة على صورة انسان وإذا عمل هذا من حجارة فيصبح وثن . . وهناك من لا يفرق بينهما : انه إذا كان ما يعبد حجرا على غير صورة فهو نصب وان كان تمثالا سمّي صنما ووثنا . .